google.com, pub-1351437658106325, DIRECT, f08c47fec0942fa0 الكاتب المصري حسام كامل - ويكيبيديا -->

الكاتب المصري حسام كامل - ويكيبيديا

 الكاتب المصري حسام كامل - ويكيبيديا 

حسام كامل مارسل كامل سعد .. وهو كاتب وروائي مصري، وخبير في علم التنمية البشرية وإدارة الموارد البشرية .

وُلد في القاهرة عام 1969، ويعمل مستشاراً للموارد البشرية لدى عدد من الشركات المحلية والدولية .

المسيرة المهنية :

يُعد حسام كامل خبيرًا في مجالات التنمية البشرية، وعلم المشورة، والاتصال الفعال، والقيادة، وحل المشكلات، وقد عمل مدربًا تنمويًا في العديد من الهيئات والمؤسسات .. كما قدم عددًا من الندوات والمؤتمرات والمهرجانات الفكرية التي أُذيعت عبر قنوات فضائية مختلفة.

التعليم والتأهيل :

 دبلومة إدارة الموارد البشرية (Human Resources Management) من الجامعة الأمريكية بالقاهرة (AUC).

 بكالوريوس الإعلام – قسم الصحافة من جامعة القاهرة كما حصل على عدد من الشهادات والدورات التدريبية العلمية والمهنية في مجالات متعددة، ورُشِّح خلال مسيرته لعدد من الجوائز.

النشاط الإعلامي والتنموي :

قدّم حسام كامل برامج تنموية في مجال Life Coaching عبر منصات التواصل الاجتماعي، من أبرزها برنامجا " إركن على جنب " و " كلمتين ونُص " وقد لاقت هذه البرامج تفاعلًا واسعًا بين المتابعين عبر كافة منصات التواصل الإجتماعي .

الإنتاج الأدبي :

كتب عددًا من القصص القصيرة للأطفال، نُشر بعضها في الصحف المصرية، كما قام بتأليف أعمالًا في مجالات الأسرة والطفل، والمسابقات، والمعلومات العامة.

المؤلفات :

أصدر عدة كتب تنموية وأدبية ، من أبرزها :

• نظرية خُرم الباب.

• نظرية الجزمة القديمة.

• نظرية السرايا الصفراء.

• نظرية كلاب الشوارع.

وفي خطوة غير مسبوقة لفتت انتباه الأوساط الثقافية، حظي كتابا "نظرية السرايا الصفراء " و " نظرية كلاب الشوارع " بإهتمام واسع، لكونهما إصدارين تنمويين صدرا في يوم واحد، في تجربة نادرة على مستوى النشر العربي، تُعرف عالميًا بـ :

Double Launch Book 

بما يعكس جرأة الطرح وتميّز التجربة .

كذلك أصدر حسام كامل :

 رواية " ابن الميدوزا " وهي عمل روائي أثار اهتمامًا نقديًا وإعلاميًا، مع تداول أنباء فنية – نشرت في عدة مواقع صحفية - حول إمكانية تحويلها إلى عمل درامي في القريب العاجل .

كما تواردت بعض الأنباء انه قد انتهي من كتابة مؤلفه الجديد " خالتك قَرعة " وهو كتاب تنموي ساخر من المفترض أن يحجز مكاناً مميزاً وسط العلامات البارزة في الأدب التنموي المعاصر.

الحضور الثقافي والأدبي :

يُصنف الكاتب المصري حسام كامل كشخصية أدبية وإعلامية في مجالي الأدب التنموي والرواية، وقد برز حضوره في المشهد الثقافي المصري والعربي خلال السنوات الأخيرة من خلال مؤلفاته وأنشطته الفكرية والإعلامية .. وإن كان ظهوره علي الساحة الأدبية قد تأخر كثيراً إلا انه فرض نفسه بقوة علي المشهد الأدبي والتنموي .

عناوين كتب الكاتب حسام كامل تثير الفضول وتصنع حضورًا مختلفًا في المشهد الأدبي

في وقت تتشابه فيه كثير من عناوين الكتب، وتبدو بعض الإصدارات وكأنها تتحرك داخل القوالب نفسها، اختار الكاتب المصري حسام كامل أن يسلك طريقًا مختلفًا .. فالعنوان عنده ليس بطاقة تعريف بالكتاب، ولا جملة عابرة توضع على الغلاف، وإنما هو جزء من الفكرة، ومدخل أول إلى عالم العمل.

«نظرية خُرم الباب».. «ابن الميدوزا».. «نظرية الجزمة القديمة».. «نظرية السرايا الصفراء».. «نظرية كلاب الشوارع».. عناوين لا تمر على القارئ مرورًا عاديًا، بل تستوقفه وتدفعه إلى السؤال قبل أن تدفعه إلى القراءة: ما الذي يمكن أن يجمع بين خُرم الباب والإنسان؟ وما الذي يمكن أن تقوله جزمة قديمة عن حياتنا؟ ولماذا السرايا الصفراء؟ وما الذي يمكن أن يتعلمه الإنسان من كلاب الشوارع؟

وهنا تحديدًا تكمن إحدى السمات اللافتة في تجربة الكاتب حسام كامل .. فهو لا يبحث عن العنوان المألوف الذي يشرح الكتاب من الخارج، بل عن عنوان يفتح بابًا للفضول، ثم يترك للمحتوى مهمة اكتشاف المعنى.

وقد لفتت هذه العناوين غير التقليدية الانتباه إلى مشروع الكاتب، الذي يتحرك في مساحة خاصة بين الأدب الساخر والكتابة التنموية والرؤية الإنسانية. وتشير تغطيات صحفية تناولت تجربته إلى أن هذه الأعمال استطاعت أن تحقق حضورًا لافتًا داخل الأوساط الأدبية والتنموية، ليس فقط بسبب اختلاف عناوينها، وإنما لما تحمله من أفكار ومعالجات تذهب إلى تفاصيل الحياة اليومية والسلوك الإنساني من زوايا غير معتادة.

فـ«نظرية خُرم الباب» - على سبيل المثال - تنطلق من صورة بسيطة شديدة الدلالة لتناقش محدودية الرؤية حين يكتفي الإنسان بالنظر من زاوية واحدة، بينما جاءت «نظرية الجزمة القديمة» لتعيد النظر في مفهوم الأولويات من خلال تفاصيل تبدو في ظاهرها عادية، لكنها تحمل دلالات تتجاوز الأشياء ذاتها. أما «نظرية السرايا الصفراء» فتستدعي عالمًا شديد الخصوصية لتقديم مقولات وتأملات ساخرة في النفس والحياة، في حين تذهب «نظرية كلاب الشوارع» إلى منطقة أكثر جرأة، مستخدمة عالمًا يعرفه الجميع لتطرح أسئلة عن الغريزة والصدق والخداع والعلاقات الإنسانية.

ولم يتوقف اختلاف التجربة عند عناوين الكتب .. فقد انتقل حسام كامل إلى الرواية من خلال «ابن الميدوزا»، التي تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية شائكة، وحظيت باهتمام إعلامي ونقدي، كما ظهرت ضمن تغطيات تناولت الأعمال الروائية ذات العناوين اللافتة في المشهد العربي.

وربما يكون اللافت في تجربة حسام كامل أن القارئ لا يكتفي بعد انتهاء الكتاب بالسؤال: «ماذا قال الكاتب؟»، وإنما يعود أحيانًا إلى العنوان نفسه ليفهم لماذا اختار الكاتب هذا الاسم تحديدًا.

وهذه واحدة من أصعب مهام الكتابة .. أن تجعل العنوان قادرًا على جذب القارئ دون أن يكون مجرد حيلة تسويقية، وأن يكون غريبًا بما يكفل ليُتذكر، ودالًا بما يكفي ليكتسب معناه بعد القراءة.

ومن هنا تبدو عناوين حسام كامل - وكأنها تشكل في مجموعها - قاموسًا خاصًا بتجربته .. عناوين تبدو مألوفة في مفرداتها، ولكنها غير مفهومة في إيقاعها، تحمل قدرًا من السخرية والمفارقة، لكنها تخفي وراءها أسئلة أكثر جدية مما توحي به للوهلة الأولى .

وبين كتاب وآخر، ورواية وأخرى، تتأكد ملامح مشروع أدبي يراهن على فكرة بسيطة :

" ليس ضروريًا أن تأتي الفكرة الجادة في ثوب جاد طوال الوقت، وليس مطلوبًا من الكتاب أن يشبه ما سبقه حتى يجد طريقه إلى القارئ " .

ولهذا ربما لم تعد غرابة العنوان في تجربة حسام كامل مجرد سمة شكلية، وإنما أصبحت جزءًا من هوية مشروعه .. عنوان يثير الدهشة أولًا، ثم يترك للقارئ مهمة اكتشاف الحكاية التي تقف خلفه.

ففي النهاية، قد يكون أكثر ما يميز هذه التجربة أن الكتاب يبدأ قبل الصفحة الأولى .. يبدأ من العنوان .. وهذه سمات كتب الكاتب المصري حسام كامل 

 الكاتب المصري حسام كامل يكشف كواليس الامور الغريبة .

هناك كُتّاب يختارون عناوين كتبهم بعناية حتى لا تثير دهشة القارئ، وهناك من يذهبون إلى الاتجاه الآخر تمامًا .. يختارون عنوانًا يجعل القارئ يتوقف أمام الغلاف ويتساءل : ما الذي يمكن أن يقوله كتاب اسمه «نظرية خُرم الباب»؟ وكيف يمكن أن تصبح «الجزمة القديمة» موضوعًا لكتاب؟ ولماذا «كلاب الشوارع»؟ ثم .. من هي «خالتك قَرعة»؟

الكاتب والروائي المصري حسام كامل ينتمي بوضوح إلى الفريق الثاني.

من «نظرية خُرم الباب» التي صدرت عام 2023، مرورًا برواية «ابن الميدوزا»، ثم «نظرية الجزمة القديمة»، و«نظرية السرايا الصفراء»، و«نظرية كلاب الشوارع»، وصولًا إلى كتابه الجديد «خالتك قَرعة» - الذي لا يزال تحت الطبع - تشكلت أمام القارئ تجربة تحمل عنوانًا غير مألوف، وفكرة لا تسير بالضرورة في الطريق المعتاد.

وفي حوار هاتفي مع الكاتب الكبير ، تحدث حسام كامل عن هذه التجربة، وعن سر العناوين التي أصبحت واحدة من أكثر العلامات وضوحًا في مشروعه الأدبي.

 في البداية .. لماذا كل هذه العناوين الغريبة؟ هل أصبحت الغرابة جزءًا مقصودًا من مشروعك الادبي؟

يضحك حسام كامل قبل أن يجيب :

أنا لا أبحث عن الغرابة لمجرد الغرابة .. بالنسبة لي، العنوان يجب أن يفعل شيئًا أهم من مجرد تعريف القارئ بالكتاب .. يجب أن يجعله يتوقف ويتساءل .. إذا قرأ الإنسان عنوانًا عادياً ثم أكمل طريقه دون أن يسأل : ما الحكاية؟ فأنا أكون قد أضعت فرصة ذهبية . 

 إذن حضرتك ترى أن العنوان جزء من الكتاب؟

بالتأكيد .. جزء أساسي وهام .. أحيانًا يكون العنوان هو أول سؤال يوجهه الكتاب إلى القارئ .. وأنا أحب أن يبدأ الحوار بينهما قبل أن يفتح القارئ الصفحة الأولى.

لنبدأ من البداية .. «نظرية خُرم الباب» ماالمقصود بالعنوان ؟ الإنسان أحيانًا يرى الحياة من زاوية ضيقة جدًا، ثم يبني عليها أحكامًا كاملة .. خُرم الباب بالنسبة لي كان صورة بسيطة جدًا لفكرة أكبر .. لا تحكم على شيء لأنك رأيته من ثقب صغير .. افتح الباب أولًا، وانظر إلى الصورة كاملة.

 وبعد «خُرم الباب» جاءت رواية «ابن الميدوزا». لماذا الانتقال من الكتاب التنموي الساخر إلى الرواية؟

 لأن بعض الأفكار لا تحتمل أن تُقال في صورة نصائح أو تأملات .. هناك أفكار تحتاج إلى شخصيات، وأحداث، وصراع، وأحيانًا إلى منطقة أكثر عمقاً .. «ابن الميدوزا» أخذني إلى عالم الرواية، وإلى قضايا الفساد واستغلال الإنسان والنفوذ، وإلى أسئلة لا توجد لها إجابات سهلة.

رواية رائعة.. ثم عدت إلى الكتب التنموية بـ«نظرية الجزمة القديمة». عنوان يبدو لأول وهلة ساخرًا جدًا .. فما الذي يمكن أن تقوله جزمة قديمة للإنسان؟ أم انه إسقاط علي أشخاص في الحياة .

مطلقاً .. لأ اقصد اشخاصاً بعينهم .. «الجزمة القديمة» ليست عن الجزمة في حد ذاتها .. هي عن علاقتنا بالأشياء، وعن الأولويات، وعن الطريقة التي ننظر بها إلى ما نملكه وما نطارده وما نتخلى عنه .. وأنا دائمًا أحب أن أنتقد الموقف، لا الشخص.

وبعدها جاءت مفاجأة أخرى : «نظرية السرايا الصفراء» .. عنوان أكثر جرأة.

كما قلت سابقاً أنا أحب أن أضع الفكرة في المكان الذي لا يتوقع القارئ أن يجدها فيه .. «السرايا الصفراء» سمحت لي أن أنظر إلى بعض الأشياء من زاوية مختلفة  أحيانًا من نسميهم مجانين يقولون أقوال لا نجرؤ نحن على قولها، وأحيانًا ما نسميه عقلًا يكون مجرد اتفاق اجتماعي على قالب معين .. وروتينى من التفكير.

 وفي اليوم نفسه صدر «نظرية كلاب الشوارع». إصداران في يوم واحد .. لماذا؟

لأن الفكرة كانت أكبر من أن أؤجل أحد الكتابين من أجل الأخر .. وأحببت أن يكون خروجهما معًا في حد ذاته جزءًا من التجربة.

" نظرية كلاب الشوارع" تحديدًا عنوان يمكن أن يستفز القارئ .. خاصة في هذه الأيام التى انتشرت بها كلاب الشوارع في كل الشوارع تقريباً .. فلماذا الكلاب؟

لأنني أحيانًا أجد في سلوك بسيط أمامنا سؤالًا إنسانيًا كبيرًا .. كلاب الشوارع لا تعرف كثيرًا من الأقنعة التي نرتديها نحن .. هناك الغريزة، والوفاء، والخوف، والبقاء، والمجموعة، والمنطقة، والصراع.. وكلها أشياء موجودة أيضًا في عالم البشر، ولكن بأشكال أكثر تعقيدًا.

 نصل إلى الإصدار الجديد .. «خالتك قَرعة» .. أعتقد أن السؤال هنا لا يحتاج إلى مقدمة: لماذا هذا العنوان اللاذع ؟

يضحك حسام كامل مرة أخرى :

تعودت ان اسمع انه لاذع .. ولكنه لافت وليس لاذع .. أنا أري أن الحياة أحيانًا تحتاج إلى عنوان مثل هذا ليلفت الانتباه الي قيمة معينة

ثم يتابع :

 " خالتك قَرعة " كتاب مختلف، لكنه في الوقت نفسه امتداد طبيعي لما كتبته قبل ذلك .. الكتاب يتعامل مع مواقف ومشكلات وتفاصيل نعيشها جميعًا، لكنني أحاول النظر إليها بطريقة مختلفة كيف نعيش حقيقتنا ونحافظ في الوقت نفسه على صورتنا لدى الأخرين؟ وكيف نتعامل مع نظرة الناس إلينا دون أن نقضي حياتنا في محاولة إرضائهم؟

 هل هو كتاب تنمية بشرية بالمعنى التقليدي؟

لا أحب كثيرًا فكرة التنمية التي تتحدث عن إنسان مثالي غير موجود .. الإنسان الحقيقي يخطئ، ويتردد، ويغضب، ويقلق، ويهتم برأي الآخرين، ويبحث عن القبول لذلك أنا أريد أن أكتب عن الإنسان كما هو، لا كما ينبغي أن يكون في الكتب المثالية.

وهل يمكن أن نقول إن «خالتك قَرعة» هو الأكثر جرأة في العناوين حتى الآن؟

ربما .. لكنني أعتقد أن جرأة العنوان لا قيمة لها إذا لم تكن وراءها فكرة .. أنا لا أريد أن يشتري أحد كتابًا لأن له عنوان غريب، ثم يكتشف أنه لا يجد شيئًا بعد العنوان .. العنوان عندي وعد، والكتاب هو الذي يجب أن يفي بهذا الوعد.

 ستة إصدارات تقريبًا خلال فترة قصيرة .. هل تكتب بسرعة أم أن الأفكار كانت متراكمة لديك؟ خاصة وانك قد تأخرت كثيراً في الكتابة بصفة عامة.

الأفكار لا تأتي في مواعيد ثابتة .. بعضها يعيش معي سنوات، وبعضها يولد من موقف صغير جدًا .. أنا أعمل في مجالات قريبة من الإنسان وتفاصيل حياته، وأعتقد أن الاحتكاك اليومي بالناس يمنح الكاتب مادة لا تنتهي.

وهل أثرت خبرتك في الموارد البشرية والتدريب في كتابتك؟

بالتأكيد .. بالتأكيد .. أنا أتعامل منذ سنوات مع البشر، في العمل وفي التدريب وفي مواقف مختلفة جدًا .. وهذا يجعلك ترى أن وراء كل تصرف قصة، ووراء كل قرار سببًا، ووراء كل شخص أشياء لا تظهر على السطح ربما لهذا أميل دائمًا إلى البحث خلف السلوك الظاهر.

انتهى الحوار الهاتفي مع الكاتب حسام كامل، لكن الحديث لم ينتهِ عند آخر كلمة .. فبعض الحوارات تنتهي حين نغلق الهاتف، وبعضها يبدأ أثره الحقيقي بعد أن نغلقه.

 خبرة الكاتب المصري حسام كامل .. كيف صاغت مشروعه الأدبي؟

ليس كل انتقال من مهنة إلى أخرى قطيعة مع الماضي .. أحيانًا يكون ما يبدو تغييرًا في الطريق مجرد انتقال إلى مساحة أوسع لممارسة الخبرة نفسها .. وربما ينطبق ذلك على تجربة الكاتب والروائي المصري حسام كامل، الذي انتقل من سنوات طويلة قضاها في مجال الموارد البشرية والتدريب والتنمية البشرية إلى مشروع أدبي أخذ يتشكل كتابًا بعد آخر.

في الظاهر، تبدو المسافتان مختلفتين تمامًا .. قاعات تدريب وشركات ومؤسسات من جهة، وصفحات روايات وكتب تنموية ساخرة من جهة أخرى .. لكن الاقتراب من تجربة حسام كامل يكشف أن الخيط بينهما أكثر وضوحًا مما يبدو .. فالمجالان - في النهاية - يدوران حول الإنسان.

بدأ حسام كامل مسيرته المهنية في مجال الموارد البشرية، حيث عمل مستشارًا للموارد البشرية لدى عدد من الشركات والمؤسسات الدولية والمحلية، إلى جانب عمله محاضرًا ومدربًا في العديد من المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة .. وهو حاصل على بكالوريوس الإعلام، قسم الصحافة، كما حصل على دبلومة في إدارة الموارد البشرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة.

هذه السنوات من التعامل المباشر مع البشر، واختلاف شخصياتهم، وطموحاتهم، ومشكلاتهم، وطريقة اتخاذهم للقرارات، لم تبقَ منفصلة عن تجربته الأدبية .. بل يبدو أنها وفرت للكاتب مادة إنسانية واسعة، وجدت طريقها لاحقًا إلى الكتب.

وكانت البداية الأدبية اللافتة مع كتاب " نظرية خُرم الباب" عام 2023، وهو كتاب تنموي ساخر انطلق من فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل دلالة أوسع حول محدودية الرؤية حين يكتفي الإنسان بالنظر إلى الأمور من زاوية واحدة .. وقد تناولت تغطيات صحفية الكتاب باعتباره بداية مشروع مختلف في الكتابة التي تمزج الفكرة التنموية بالسخرية والأدب.

ثم جاءت رواية " ابن الميدوزا " .. لينتقل حسام كامل من مساحة الكتابة التنموية إلى الرواية، ويتناول من خلال العمل قضايا الفساد واستغلال النفوذ والإنسان، في تجربة سردية أكثر اتساعًا من حيث الشخصيات والأحداث والصراع.

وهنا تبدو الخبرة المهنية أكثر حضورًا .. فالكاتب الذي أمضى سنوات في قراءة سلوك البشر داخل بيئات العمل والعلاقات الإنسانية، يجد نفسه بسهولة أمام مادة روائية غنية لا تتعلق فقط بما يقوله الإنسان، وإنما بما يخفيه أيضًا، وبالدوافع التي تقف خلف قراراته وتصرفاته.

وفي عام 2025، عاد حسام كامل إلى الكتابة التنموية الساخرة من خلال كتاب " نظرية الجزمة القديمة " التي اقترب فيها من مفهوم الأولويات وكيف يتعامل الإنسان مع تفاصيل حياته، مؤكدًا أن الفكرة ليست في الأشياء ذاتها، وإنما في الطريقة التي ننظر بها إليها.

ثم جاءت "نظرية السرايا الصفراء" و " نظرية كلاب الشوارع " في تجربة لافتة بإصدار الكتابين في يوم واحد، ليواصل الكاتب البحث عن الإنسان في أماكن قد لا يتوقع القارئ أن يجد فيها مادة للتأمل.

لكن ربما يكون الإصدار الأحدث – والذي مازال تحت الطبع - " خالتك قَرعة " وهو الأكثر تعبيرًا عن طبيعة هذا المشروع .. فهذا الكتاب يقترب من الإنسان في علاقته بنفسه وبالأخرين، ومن رغبته في أن يحافظ على صورته أمام الناس دون أن يتحول إلى شخص آخر من أجل إرضائهم.

وهنا تتضح المسافة التي قطعها حسام كامل من قاعات التدريب إلى صفحات الكتب .. لم يترك الإنسان عندما ترك قاعة التدريب .. بل أخذه معه إلى الكتاب.

ومن هنا يمكن قراءة أعمال حسام كامل لا باعتبارها مجموعة كتب متفرقة، وإنما باعتبارها مراحل في رحلة واحدة .. رحلة الاقتراب من الإنسان.

 الكاتب المصري حسام كامل يصر في كتاباته على الغير مألوف .

ربما لا يكون القاسم المشترك بين إصدارات الكاتب المصري حسام كامل هو السخرية، ولا التنمية، ولا حتى اختلاف العناوين .. 

وإنما الاشياء غير المألوفة.

فمنذ «نظرية خُرم الباب»، الذي يضع أمام القارئ سؤالًا عن محدودية الرؤية حين نكتفي بالنظر من زاوية واحدة، مرورًا بـ«ابن الميدوزا» وما يفتحه من أسئلة حول السلطة والفساد واستغلال الإنسان، ثم «نظرية الجزمة القديمة» وسؤال الأولويات، و«نظرية السرايا الصفراء» وسؤال العقل والجنون، و«نظرية كلاب الشوارع» وما تثيره من أسئلة حول السلوك والبقاء والعلاقات الإنسانية، وصولًا إلى " خالتك قَرعة "، الذي يقترب من سؤال آخر شديد الالتصاق بحياتنا .. كيف نعيش حقيقتنا دون أن نصبح أسرى لصورتنا في عيون الأخرين؟

يبدو حسام كامل وكأنه لا يكتب ليمنح القارئ إجابة جاهزة، بقدر ما يكتب ليضع أمامه سؤالًا غير مألوف لم يفكر فيه من قبل.

وهنا تكمن خصوصية تجربته .. فحين ينتهي الكتاب، قد تنتهي الصفحات.. لكن السؤال يبدأ.

 وربما لهذا يترك الكاتب المصري حسام كامل للقارئ مساحة لا يملؤها الكاتب .. بل يملؤها القارئ بنفسه. .. فالكاتب يكتب الفكرة، ثم يترك للقارئ مهمة اكتشاف ما تعنيه له .. ففي عالم حسام كامل، لا ينتهي دور القارئ عند آخر صفحة .. بل هناك يبدأ دوره الحقيقي. 

 وكأن كل كتاب من كتبه لا يقول للقارئ : 

هذه هي الإجابة" ..  

بل يسأله : 

 وأنت .. ماذا ترى؟" 

وهذا هو سر انتشار الكاتب المصري حسام كامل

إرسال تعليق

أحدث أقدم