google.com, pub-1351437658106325, DIRECT, f08c47fec0942fa0 في خطوة تعكس حراكاً ثقافياً ورصيداً معرفياً ممتداً في التراث الروحي -->

في خطوة تعكس حراكاً ثقافياً ورصيداً معرفياً ممتداً في التراث الروحي


في خطوة تعكس حراكاً ثقافياً ورصيداً معرفياً ممتداً في التراث الروحي، أعلن المستشار والباحث عبدالناصر محجوب عثمان عن الشروع في نشر وتحقيق صفحات ومختارات قيمة من أرشيف ومخطوطات جده "الشيخ بابكر المتعارض"؛ والتي تلامس واحدة من أبرز القضايا الجدلية الكبرى في الفكر الإسلامي والصوفي، وهي مسألة "الشطحات" وما يدور في فلكها من عوالم الإدراك وأحوال المعرفة.

وأوضح "عبدالناصر محجوب" في مستهل طرحه، أنه يضع نفسه في مقام طالب العلم المحب للتحصيل والباحث عن الحقيقة، والداعي لإعمال ميزان العقل والإنصاف؛ مستعرضاً المخطوط برؤية تجمع بين أصالة النص التراثي وبين قراءة متأملة تعيد التأكيد على عظمة خلق الله وعجز الإدراك البشري أمام آفاق الغيب وخرق المألوف، مع الوعد بطباعة وتحقيق هذه المخطوطات كاملة في كتاب جامع قريباً.

بين ظاهر الفقه وباطن الذوق:

وتتناول الوثيقة المنشورة تفصيل المسألة المطروحة في مخطوط "الشيخ بابكر المتعارض"، حيث تبين أن "الشطح" في اصطلاح أهل الحقيقة ليس خروجاً عن ربقة التكليف أو ادعاءً للمقام العلي، بل هو غلبة الحال وسعة الشهود أمام قدرة الله المطلقة؛ محذرةً من الاستعجال في محاكمة النصوص الوجدانية بأدوات الظاهر القاصرة، ومتتبعة الشواهد والآيات التي تؤكد أن علوم الله ومقدراته أوسع من أن تحيط بها الحسابات المادية المحدودة.

وقد أثار هذا الطرح تفاعلاً واسعاً وحراكاً فكرياً ملحوظاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي وصفحات النخب الثقافية، حيث أكد الباحث عبدالناصر محجوب في ردوده المتصلة أن الغيب ليس مجرد مساحة مظلمة، بل هو ضلع أساسي في معادلة الوجود يزداد جلاءً كلما اتسعت أدوات الإدراك، داعياً إلى التأدب مع عطاء الله لخواص عباده، والابتعاد عن آفة الإنكار والاستعلاء، واختتام المحاكمة الذوقية بالحمل على أحسن المحامل أو التسليم لعظمة الخالق سبحانه.

إرسال تعليق

أحدث أقدم