google.com, pub-1351437658106325, DIRECT, f08c47fec0942fa0 إنجاز علمي وبيئي بارز بالمنوفية: باحثة مصرية تحصد المركز الأول بنظام نانومتري ذكي لحماية المعادن ودعم قضايا المرأة والمناخ -->

إنجاز علمي وبيئي بارز بالمنوفية: باحثة مصرية تحصد المركز الأول بنظام نانومتري ذكي لحماية المعادن ودعم قضايا المرأة والمناخ

 إنجاز علمي وبيئي بارز بالمنوفية: باحثة مصرية تحصد المركز الأول بنظام نانومتري ذكي لحماية المعادن ودعم قضايا المرأة والمناخ

في إطار الاهتمام الوطني المتزايد بتمكين الكوادر العلمية النسائية وتحقيق مستهدفات الاستدامة البيئية، شهدت الأوساط البحثية إنجازاً متميزاً يعكس قدرة العقول المصرية على ابتكار حلول تطبيقية تخدم الاقتصاد القومي وتواجه التغيرات المناخية. وجاء هذا التميز من خلال الدكتورة أمنية محمد مصطفى الشهالي، الباحثة بمرحلة الدكتوراه في الكيمياء العضوية بكلية العلوم جامعة المنوفية، ونائب مدير وحدة مكافحة العدوى والتعقيم المركزي بجامعة الريادة.

حيث نجحت الدكتورة أمنية في انتزاع المركز الأول على مستوى محافظة المنوفية في المبادرة الرئاسية للمشروعات الخضراء الذكية، وتحديداً في فئة المشروعات التنموية المتعلقة بالمرأة وتغير المناخ. ويمثل هذا الفوز تتويجاً لمشروعها الرائد الذي يدمج بين تكنولوجيا النانو المتقدمة والأنظمة الرقمية الذكية، مقدماً نموذجاً مثالياً لما يمكن أن تحققه المرأة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار الأخضر.

ثورة خضراء لحماية المعادن من التآكل

يأتي المشروع تحت عنوان "المثبطات الخضراء النانوية والنظام الذكي لحماية المعادن"، ليعالج إحدى أعقد المشكلات الصناعية والبيئية؛ وهي تآكل الأسطح والشبكات المعدنية (مثل النحاس والحديد) نتيجة العوامل الجوية والأحواض الكيميائية القوية.

وتعتمد الفكرة الأساسية للابتكار على تصميم مركب نانومتري هجين (Nanocomposite) متطور، تم استخلاصه وتحضيره بالكامل عبر طرق صديقة للبيئة تلتزم بمبادئ "الكيمياء الخضراء". هذا المركب يعمل كمثبط ذكي يغلف الأسطح المعدنية ويمنع تآكلها بكفاءة فائقة، مما يساهم بشكل مباشر في إطالة العمر الافتراضي للمنشآت والمعدات الصناعية، ويحد من الهدر الاقتصادي الهائل الناتج عن عمليات الصيانة والإحلال التقليدية.

نظام ذكي لرصد التآكل والتنبؤ المبكر

الشق التكنولوجي في مشروع الدكتورة أمنية الشهالي لا يتوقف عند حدود الابتكار الكيميائي فحسب، بل يمتد إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي. يتضمن المشروع نظام رصد رقمي ذكي يعتمد على خوارزميات برمجية متطورة لمراقبة الوسط المحيط بالمعادن بشكل مستمر.

يعمل هذا النظام كآلية إنذار مبكر تقيس الخصائص الكيميائية والفيزيائية للبيئة المحيطة، وتتنبأ باحتمالية بدء عملية التآكل قبل حدوثها الفعلي. هذا التكامل الفريد يمنح القائمين على المنشآت الصناعية القدرة على اتخاذ تدابير وقائية استباقية وفورية، مما يمنع حدوث أي أضرار فادحة أو توقف مفاجئ لخطوط الإنتاج.

التنمية المستدامة وتمكين المرأة في مواجهة التغير المناخي

اكتسب الابتكار ثقلاً كبيراً وحصد الصدارة في محافظة المنوفية نظراً لامتلاكه أبعاداً بيئية ومجتمعية متداخلة تتوافق مع التوجهات العالمية لحماية المناخ؛ فالمثبطات النانوية الخضراء تعد بديلاً آمناً ونظيفاً تماماً مقارنة بالمثبطات الكيميائية السامة الشائعة في الأسواق، مما يحمي النظم البيئية المائية والتربة من الانبعاثات الضارة.

من جهة أخرى، يحمل المشروع رسالة تنموية واضحة تركز على تمكين المرأة وتفعيل دورها في قيادة العمل المناخي؛ حيث يشتمل المشروع على رؤية وخطة عمل مخصصة لتدريب وتأهيل الكوادر النسائية، وفتح آفاق جديدة لتوفير فرص عمل مستدامة لهن في مجالات التكنولوجيا النظيفة والصناعات الخضراء.

خطوات جادة نحو التطبيق الصناعي

امتداداً لهذا النجاح، حرصت الدكتورة أمنية الشهالي على حماية حقوق الملكية الفكرية لابتكارها عبر البدء في إجراءات تسجيل براءة اختراع رسمية. ولم يتقيد المشروع بجدران المعامل الأكاديمية؛ بل انتقل سريعاً إلى الطور التطبيقي الميداني، من خلال التوسع في اختبار كفاءة التركيبة بنجاح على أسطح الحديد الصلب، فضلاً عن طرح شراكات بحثية وتجارب صناعية مجانية مع قلاع صناعية كبرى في مصر لاختبار النظام على نطاق إنتاجي واسع.

يجسد مشروع "المثبطات الخضراء النانوية والنظام الذكي لحماية المعادن" للدكتورة أمنية محمد مصطفى الشهالي نموذجاً حياً ومشرقاً لكيفية تطويع البحث العلمي الأكاديمي لخدمة قضايا البيئة والتنمية، ويؤكد جدارتها بالمركز الأول كقائدة ملهمة في مجال الابتكار الأخضر وتمكين المرأة بمحافظة المنوفية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم