google.com, pub-1351437658106325, DIRECT, f08c47fec0942fa0 أميمة النجار: 19 مليون سائح يفتحون الباب أمام مرحلة جديدة من الاستثمار الفندقي في مصر.. وتجربتا الإمارات وتركيا تقدمان دروسًا مهمة -->

أميمة النجار: 19 مليون سائح يفتحون الباب أمام مرحلة جديدة من الاستثمار الفندقي في مصر.. وتجربتا الإمارات وتركيا تقدمان دروسًا مهمة


 أميمة النجار: 19 مليون سائح يفتحون الباب أمام مرحلة جديدة من الاستثمار الفندقي في مصر.. وتجربتا الإمارات وتركيا تقدمان دروسًا مهمة

الشريك المؤسس لـ O Signature: مستقبل الاستثمار العقاري لا يتوقف عند بناء الوحدات السكنية، بل يمتد إلى صناعة وجهات سياحية وفندقية قادرة على المنافسة عالميًا.

في الوقت الذي يشهد فيه القطاع السياحي المصري تحولات متسارعة، تبرز أهمية إعادة النظر في مستقبل الاستثمار الفندقي، باعتباره أحد المحركات الواعدة للنمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعظيم العائد من الأصول العقارية.

وفي قراءة تحليلية للقطاع، تطرح أميمة النجار، الشريك المؤسس لـ O Signature، رؤية استثمارية تقوم على ضرورة الربط بين النمو السياحي والتوسع المدروس في المشروعات الفندقية، مع الاستفادة من تجارب الأسواق الإقليمية المنافسة، وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة وتركيا.




19 مليون سائح.. ماذا تعني الأرقام للاستثمار الفندقي؟

سجلت مصر خلال عام 2025 استقبال نحو 19 مليون سائح، بزيادة بلغت 21% مقارنة بعام 2024، وفقًا لبيانات وزارة السياحة والآثار المصرية.

ويمثل هذا الرقم مؤشرًا مهمًا على تنامي الطلب على المقصد السياحي المصري، لكنه يطرح في الوقت نفسه تساؤلًا اقتصاديًا جوهريًا:

هل تتناسب الطاقة الفندقية الحالية، من حيث العدد والتوزيع الجغرافي ومستوى الخدمات، مع فرص النمو السياحي خلال السنوات المقبلة؟

وتنطلق الرؤية الاستثمارية التي يقدمها هذا التحليل من أن زيادة أعداد السائحين لا تعني بالضرورة تحقيق أقصى عائد اقتصادي؛ فالعبرة لا تتوقف عند عدد الزائرين، وإنما تشمل متوسط إنفاق السائح، ومدة إقامته، ونوعية الخدمات التي يحصل عليها.

ومن هنا، تصبح زيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق، وتطوير مستويات الضيافة، وتنويع المنتجات السياحية، عناصر أساسية لتعظيم العائد من النمو السياحي.

السياح الأجانب والعرب.. شرائح مختلفة وفرص استثمارية متعددة

لا يمكن التعامل مع 19 مليون سائح باعتبارهم شريحة استهلاكية واحدة؛ فالسوق المصري يستقبل زائرين من جنسيات أوروبية وعربية وآسيوية وغيرها، ولكل سوق خصائصه المتعلقة بمدة الإقامة، والقدرة الشرائية، وطبيعة الرحلة.

وتبرز أهمية دراسة هذه الشرائح في تحديد نوعية المشروعات الفندقية المطلوبة.

فالسائح الأوروبي قد يختار المنتجعات الشاطئية أو السياحة الثقافية، بينما تمثل السياحة العائلية والإقامات الممتدة فرصة مهمة لتطوير الشقق الفندقية والوحدات المخدومة، خصوصًا في الوجهات التي تستهدف الأسواق العربية.


أما الزائرون القادمون لأغراض الأعمال والمؤتمرات، فيحتاجون إلى منظومة مختلفة من الخدمات الفندقية ومراكز الاجتماعات والبنية الرقمية.


ومن المهم التمييز بين السياح القادمين من الخارج والجاليات الأجنبية والعربية المقيمة داخل مصر؛ فالأخيرة قد تدعم الطلب المحلي على الضيافة والإقامات القصيرة، لكنها لا تُضاف تلقائيًا إلى أعداد السياح الدوليين.


وترى الرؤية الاستثمارية المطروحة أن تحليل جنسيات الزائرين وأنماط إنفاقهم يجب أن يسبق قرارات التوسع الفندقي، حتى تتناسب المشروعات الجديدة مع الطلب الحقيقي.


مصر والإمارات وتركيا.. ثلاث تجارب وفرص مختلفة


عند مقارنة السوق الفندقي المصري بالتجربتين الإماراتية والتركية، تظهر فروق مهمة في حجم الأسواق وطبيعة المنتج السياحي وآليات إدارة الاستثمار.


الإمارات.. نموذج لتعظيم قيمة التجربة الفندقية


استقبلت دبي وحدها نحو 19.59 مليون زائر دولي أقاموا ليلة واحدة على الأقل خلال عام 2025، وفقًا لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي.


وسجلت فنادق الإمارة متوسط إشغال بلغ 80.7%، مع توافر أكثر من 154 ألف غرفة فندقية بنهاية العام.


وتعكس التجربة الإماراتية أهمية التكامل بين السياحة والضيافة والتسوق والمؤتمرات والترفيه، إلى جانب إدارة الوجهات السياحية وتسويقها بصورة مستمرة.


وبالنسبة لمصر، لا تكمن الاستفادة في تكرار النموذج الإماراتي، وإنما في دراسة قدرته على تحويل الزيارة السياحية إلى تجربة متكاملة ذات قيمة اقتصادية مرتفعة.


تركيا.. تنوع المنتج السياحي واتساع الأسواق


أما تركيا، فقد استقبلت نحو 64 مليون زائر دولي خلال عام 2025، بحسب بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.


ويعكس حجم السوق التركي أهمية تنوع الوجهات والمنتجات السياحية، من إسطنبول إلى أنطاليا والمناطق الساحلية والتاريخية.


وتقدم التجربة التركية نموذجًا مهمًا في تطوير المنتجعات والفنادق، وتنشيط الحركة السياحية عبر أسواق متعددة، والربط بين النقل الجوي والإقامة والأنشطة السياحية.


لكن المقارنة الرقمية تتطلب الانتباه إلى اختلاف تعريفات الزائرين والسياح بين المصادر والدول، فضلًا عن اختلاف مساحة السوق وطبيعة الطلب.


أين تكمن الفرصة المصرية؟


تتمتع مصر بمجموعة من المزايا التنافسية التي يصعب جمعها في وجهة واحدة، من السياحة الأثرية والثقافية إلى السياحة الشاطئية والعلاجية والترفيهية.


وتشير هذه المزايا إلى فرص متنوعة للاستثمار الفندقي، خاصة في:


- القاهرة الكبرى والمناطق المرتبطة بالسياحة الثقافية والمؤتمرات.

- الساحل الشمالي والعلمين الجديدة، مع أهمية دراسة موسمية الطلب.

- البحر الأحمر، بما يشمله من مقاصد سياحية قائمة وفرص لتطوير منتجات جديدة.

- الأقصر وأسوان، من خلال الفنادق المتخصصة والضيافة التراثية والإقامات المرتبطة بالتجارب الثقافية.


وتؤكد القراءة الاستثمارية أن نجاح هذه المشروعات يرتبط باختيار الموقع ومستوى التشغيل ومدة الموسم السياحي وقدرة المشروع على تحقيق عائد مستدام وليس بمجرد التوسع في البناء


والذي اكدته بنموذج حقيقي ناجح جدا بحجم الاستثمارات المحليه والأجنبية بالساحل الشمالي والذي وثقته بتوقعاتها ان يصل لتشغيل دائم بحلول ٢٠٣٠ مزامنة مع الاتفاقات اللي تم ابرامها مع الفنادق العالميه مع المطوريين داخل المنتجعات السياحية لضمان التشغيل المستدام 

الاستثمار الفندقي.. من بيع العقار إلى إدارة أصل منتج

أحد أهم التحولات التي يمكن أن يشهدها السوق المصري هو التوسع في مفهوم العقار الفندقي باعتباره أصلًا استثماريًا يعتمد على التشغيل وتحقيق الإيرادات.

فالفارق بين الوحدة العقارية التقليدية والوحدة الفندقية لا يتعلق فقط بالتصميم أو التشطيب، وإنما بنموذج الإدارة، ونسب الإشغال، وتكاليف التشغيل، والعائد الصافي.

ومن هنا تبرز أهمية الشراكات مع شركات الإدارة الفندقية المتخصصة، ووضع دراسات جدوى واقعية قبل طرح المنتجات الاستثمارية.

كما أن التوسع في الشقق الفندقية والوحدات المخدومة قد يوفر فرصًا إضافية، بشرط الالتزام بالضوابط التنظيمية ومعايير الجودة والتشغيل.

هل يمكن لمصر مضاعفة الاستفادة من نمو السياحة؟

توضح التوقعات الاقتصادية المنشورة خلال عام 2026 إمكانية وصول أعداد السائحين إلى نحو 23.8 مليون بحلول 2030، وفقًا لتقديرات BMI التابعة لـFitch Solutions.

لكن تحقيق هذه التوقعات يستلزم توسعًا متوازنًا في الطاقة الفندقية، وتطوير الكوادر البشرية، وتحسين جودة الخدمات، وربط الاستثمارات الجديدة باحتياجات الأسواق السياحية.

وفي هذا السياق، تقوم الرؤية التي يعرضها المقال على أن مصر لا تحتاج فقط إلى استقبال أعداد أكبر من السياح، وإنما إلى زيادة القيمة الاقتصادية التي يضيفها كل سائح طوال فترة إقامته.

أميمة النجار.. رؤية تتجاوز حدود الاستثمار التقليدي

من خلال خبرتها الممتدة لسبع سنوات في السوق العقاري المصري، وتعاملها مع مشروعات لعدد من المطورين العقاريين، من بينهم سوديك وبالم هيلز وإعمار، تتجه أميمة النجار إلى الاهتمام بقراءة التحولات الأوسع في السوق والفرص التي قد تخلقها القطاعات المرتبطة بالعقار.

ويأتي القطاع الفندقي ضمن المجالات التي تستحق دراسة أعمق، في ظل النمو السياحي وظهور وجهات عمرانية وسياحية جديدة.

وتقوم الرؤية المطروحة على أن المرحلة المقبلة تتطلب فهمًا متكاملًا للعلاقة بين التطوير العقاري والسياحة والضيافة، بما يساعد على تقديم منتجات استثمارية تستجيب للطلب الفعلي.

الخلاصة.. الفرصة ليست في عدد السائحين وحده

تمتلك مصر فرصة حقيقية لتعزيز موقعها في سوق الاستثمار الفندقي الإقليمي، لكن الاستفادة من هذه الفرصة تتطلب الانتقال من التركيز على حجم الإنشاءات إلى التركيز على جودة التشغيل والعائد الاقتصادي.

وتوضح المقارنة مع الإمارات وتركيا أن التنافسية السياحية لا تُقاس بأعداد الزائرين فقط، بل بقدرة الدولة والقطاع الخاص على تقديم تجربة متكاملة تشجع السائح على الإقامة لفترة أطول والإنفاق بصورة أكبر والعودة مجددًا.

وتتلخص الرسالة الاستثمارية التي يقدمها هذا التحليل في أن مستقبل القطاع الفندقي المصري لا يبدأ من بناء المزيد من الغرف فقط، بل من بناء تجربة سياحية تستحق أن يعود إليها العالم.

أميمة النجار

Co-Founder – O Signature

بالعلاقات نصنع الفرص

إرسال تعليق

أحدث أقدم