google.com, pub-1351437658106325, DIRECT, f08c47fec0942fa0 إعادة تدوير مخططات الإخوان المتأسلمين .. وتلاقي السرديات مع المشروع الصهيوني المعادي -->

إعادة تدوير مخططات الإخوان المتأسلمين .. وتلاقي السرديات مع المشروع الصهيوني المعادي

 إعادة تدوير مخططات الإخوان المتأسلمين .. وتلاقي السرديات مع المشروع الصهيوني المعادي


لم يعد أخطر ما تواجهه الدول هو المخطط في صورته القديمة ، فالمخططات الحديثة لا تأتي دائمًا عبر الحدود ولا تتحرك بالضرورة تحت رايات واضحة 

اليوم ، يمكن إعادة تدوير الفكرة نفسها عشرات المرات ، وتغيير الوجوه والمنصات والشعارات ، بينما يبقى الهدف ثابتًا .

وهنا تظهر جماعة الإخوان المتأسلمين كنموذج واضح لمشروع لم يتوقف عن البحث عن أدوات جديدة بعد سقوط أدواته القديمة .

فبعد أن فقد التنظيم قدرته على الحضور المباشر داخل المجتمع المصري ، انتقل جانب كبير من معركته إلى الفضاء الإعلامي والرقمي ، حيث أصبحت الشائعة أداة ، والتشكيك منهجًا ، وتحريف الوقائع وسيلة لإرباك المواطن وإضعاف ثقته في مؤسسات دولته .

المتابع لما يُنشر عبر بعض المنصات والقنوات والصفحات يدرك أن كثيرًا من الخطابات لا تقدم نقدًا حقيقيًا ولا تبحث عن إصلاح ، وإنما تتحرك وفق نمط متكرر يقوم على تضخيم الأزمات ، واختراع الإحباط ، وبث الشك ، وتحويل كل تحدٍ تواجهه الدولة إلى مادة للهجوم السياسي والتحريض المعنوي .

وهنا يجب التوقف أمام نقطة بالغة الأهمية .

إن تلاقي الخطابات لا يعني بالضرورة وجود تنسيق تنظيمي مباشر بين جميع الأطراف ، لكن تشابه السرديات وتزامنها في بعض الملفات يكشف أحيانًا عن وحدة المصالح والنتائج التي تخدمها تلك الحملات .

فعندما تكون الدولة المصرية هدفًا مستمرًا للتشكيك ، وعندما تتعرض مؤسساتها لحملات منظمة ، وعندما يجري استهداف موقفها الوطني في القضايا الإقليمية ، فإن السؤال لا يجب أن يكون فقط : من الذي يتحدث ؟

بل يجب أن يكون : من المستفيد من هذا الخطاب ؟

في كثير من الملفات ، نجد أن الخطاب الذي تروجه جماعات وتنظيمات معادية للدولة المصرية يتقاطع في نتائجه مع سرديات تخدم المصالح الصهيونية المعادية .

ويتجلى ذلك بصورة خاصة في القضايا المرتبطة بالأمن القومي المصري ، والموقف من القضية الفلسطينية ، ورفض تهجير الفلسطينيين ، والدور المصري في حماية الحدود ، ومحاولات الضغط على الدولة المصرية لإعادة تشكيل مواقفها وفق مصالح الآخرين .

وهنا يصبح استهداف مصر جزءًا من معركة أوسع .

فمصر التي ترفض تصفية القضية الفلسطينية على حساب أرضها ، وتتمسك بأمنها القومي ، وتدرك أبعاد ما يجري حول حدودها ، تصبح بطبيعة الحال هدفًا لحملات متعددة المصادر والأدوات .

والإخوان المتأسلمون لا يحتاجون في كل مرة إلى تلقي التعليمات بشكل مباشر حتى يصبح خطابهم مفيدًا لمشروع معادٍ للدولة .

يكفي أن تتحرك الآلة الإعلامية في الاتجاه نفسه ، وأن تتكرر الرسائل ذاتها ، وأن تكون النتيجة النهائية واحدة : إضعاف الثقة في الدولة المصرية ، وتشويه مؤسساتها ، وإرباك الرأي العام ، وفتح المجال أمام الفوضى والضغوط الخارجية .

وهذه هي خطورة إعادة تدوير المخططات .

فالمشروع القديم يغير لغته ، والوجوه تتبدل ، والمنصات تتطور ، لكن جوهر الاستهداف يبقى كما هو .

مرة تحت شعار الحقوق ، ومرة باسم الحرية ، ومرة عبر الحديث عن الاقتصاد ، ومرة من خلال استغلال قضية إقليمية ، ثم تتجمع كل هذه المسارات في نقطة واحدة هي الضغط على الدولة المصرية وإضعاف قدرتها على اتخاذ القرار الوطني المستقل .

ولذلك فإن المعركة لم تعد مع جماعة بعينها فقط .

إنها مع منظومة كاملة من الأدوات التي تستخدم الإعلام ، والمنصات الرقمية ، والشائعات ، والحسابات الوهمية ، وبعض الأصوات المأجورة ، لإنتاج حالة مستمرة من التشكيك والإرباك .

والحقيقة أن الدولة المصرية تواجه هذه المعركة وهي أكثر خبرة في قراءة طبيعة المخاطر من كثيرين .

فما يحدث اليوم ليس جديدًا من حيث الهدف ، وإنما الجديد هو شكل الأدوات المستخدمة وسرعة انتشارها .

أما المخطط نفسه ، فقد جرى إعادة تدويره أكثر من مرة .

ومصر التي واجهت الإرهاب ، وأسقطت محاولات الفوضى ، وحافظت على مؤسساتها في أصعب الظروف ، تعرف جيدًا أن حماية الدولة لا تكون بالشعارات ، وإنما بالقدرة على قراءة المشهد ، وفهم مصادر الخطر ، واتخاذ القرار في الوقت المناسب .

ولهذا يجب أن ندرك أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن نسمح لأدوات الاستهداف بأن تدخل إلى عقولنا دون مقاومة .

ليس كل ما يُعرض علينا حقيقة .

وليس كل من يصرخ مدافعًا عن الوطن يريد له الخير .

وليست كل منصة تتحدث باسم المواطن تتحرك لمصلحته .

إن إعادة تدوير مخططات الإخوان المتأسلمين ، وتلاقي بعض سردياتهم مع النتائج التي تخدم المشروع الصهيوني المعادي ، يجب أن تُقرأ باعتبارها جزءًا من حرب سياسية وإعلامية وإدراكية أوسع .

حرب لا تستخدم الدبابات وحدها ، بل تستخدم الكلمة والصورة والشائعة والتوقيت .

ولهذا فإن حماية الدولة تبدأ من القدرة على التمييز بين النقد الوطني الحقيقي ، وبين الخطاب الذي يتخفى خلف الكلمات بينما يعمل في النهاية لخدمة مشروع يستهدف مصر ومؤسساتها وأمنها القومي .

ولذلك ، فإن النصيحة الأهم لكل مصري هي ألا يكون جزءًا من معركة لا يعرف أطرافها ولا أهدافها .

لا تنقل خبرًا قبل أن تتحقق منه ، ولا تمنح الشائعة قيمة بمجرد انتشارها ، ولا تجعل غضبك من مشكلة حقيقية سببًا للتخلي عن ثقتك في وطنك ومؤسساته .

انتقد عندما يكون النقد حقًا ، وطالب بالإصلاح عندما يكون الإصلاح مطلوبًا ، لكن لا تسمح لأحد أن يحولك إلى أداة لهدم ما يحمي وطنك .

فالمواطن الواعي لا يصدق كل ما يسمع ، ولا يرفض كل ما يختلف معه ، وإنما يبحث عن الحقيقة ويضع مصلحة مصر وأمنها واستقرارها فوق ضجيج المنصات وحسابات أصحاب الأجندات .

مصر ليست بحاجة إلى أصوات تردد ما يريده الآخرون ، وإنما إلى مواطن يعرف متى يتكلم ، ومتى يتحقق ، ومتى يصمت حتى تتضح الحقيقة .

وفي زمن أصبحت فيه الشائعة أسرع من الحقيقة ، فإن أكبر خدمة يمكن أن يقدمها المواطن لوطنه هي ألا يكون حلقة في سلسلة نشرها .

✍️ يٰاسِرْ مَرْوَانْ

الإتحاد الوطني لمكافحة الفساد والإرهاب

ودعم مؤسسات الدوله

رئيس الهيئة الإستشارية العليا

ولجنة الأمن القومي

مجلس التنميه العربيه والتعاون الدولي

النقابه العامه لمستشاري التحكيم الدولي وخبراء الملكيه الفكريه

العلاقات الدبلوماسية والقنصلية

لجنة تقصِّي الحقائق

الله الوطن الجيش

إرسال تعليق

أحدث أقدم